الاحتمالات الممكنة لاحياء محادثات السلام في الشرق الاوسط

Wed Oct 13, 2010 7:56am GMT
 

القدس (رويترز) - ألقى بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي بحيلة جديدة في جهود انقاذ محادثات الشرق الاوسط باشتراط أن يكون التجميد الجزئي الجديد للاستيطان رهنا باعتراف الفلسطينيين باسرائيل دولة يهودية.

وعلى الفور رفض الفلسطينيون الذين عارضوا اصدار مثل هذا الاعلان اقتراح نتنياهو الذي اعلنه يوم الاثنين وقالوا انهم متمسكون بمطلبهم بوقف الاستيطان لفترة جديدة قبل استئناف محادثات السلام.

وفيما يلي بعض القضايا والمشكلات التي تواجه عملية السلام التي تجري بوساطة أمريكية:

ما هو موقف المحادثات؟

كان من المتوقع أن يجتمع القادة الفلسطينيون والاسرائيليون كل أسبوعين لاجراء محادثات مباشرة. وجرى أحدث لقاء من هذا النوع في 15 سبتمبر ايلول ولم يتم تحديد موعد جديد لاجتماع قادم. وتقول القيادة الفلسطينية ان المحادثات المباشرة لن تستأنف ما لم توقف اسرائيل البناء في المستوطنات بالاراضي المحتلة. وقبل العرض الذي طرحه يوم الاثنين كان نتنياهو قد رفض تمديد تجميد جزئي للبناء في المستوطنات بالضفة الغربية لمدة عشرة أشهر. وانتهت فترة التجميد في 26 سبتمبر ايلول وقال الفلسطينيون في اجتماع للجامعة العربية مطلع الاسبوع انهم سيمنحون الولايات المتحدة مهلة شهرا لاقناع اسرائيل بوقف البناء في المستوطنات.

هل يمكن كسر هذا الجمود؟

في مواجهة الرفض الفلسطيني لعرضه قال نتنياهو انه مازال يبحث أفكارا طرحتها الولايات المتحدة للابقاء على المحادثات. ويقول مسؤولون اسرائيليون ان واشنطن اقترحت تجميدا للاستيطان لمدة 60 يوما مقابل ضمانات أمنية أمريكية وزيادة المساعدات العسكرية لاسرائيل وهي حوافز تستهدف فيما يبدو مساعدة نتنياهو على تسويق فكرة التجميد الجديد لدى الاحزاب الموالية للمستوطنين في حكومته الائتلافية. وقد أضاف ربط نتنياهو أي تجميد جديد للبناء في المستوطنات باعتراف الفلسطينيين باسرائيل دولة يهودية عنصرا جديدا للمعادلة الدبلوماسية ويبدو انه سيعقد على الارجح جهود واشنطن لمواصلة محادثات السلام.

لماذا يصر الفلسطينيون على مواصلة تجميد الاستيطان؟

يقول الفلسطينيون ان البناء الاستيطاني يقوض أساس فكرة اتفاق السلام ويجادلون بأن كل منزل يبنى لاسرة يهودية على أراضي الضفة الغربية المحتلة يقتطع من الارض التي يريدونها لاقامة دولة قابلة للبقاء. ويجادل نتنياهو بأنه لم يتم اجبار أي قيادة اسرائيلية سابقة على وقف البناء أثناء اجراء محادثات السلام. ويقول الفلسطينيون ان البناء يجري الان بشكل مكثف وان الوضع أصبح حرجا. وتدعو الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لتجميد الاستيطان لكنهما لم يجدا حتى الان وسيلة لدفع نتنياهو للقبول بذلك.

لماذا يعارض الفلسطينيون الاعتراف باسرائيل دولة يهودية؟

تقول القيادة الفلسطينية ان ذلك سيؤثر على حقوق مواطني عرب اسرائيل الذين يشكلون نحو 20 في المئة من السكان. وتقول أيضا ان مثل هذا الاعلان يضيع حق عودة اللاجئين الفلسطينيين -الذين فروا من ديارهم أو أجبروا على ذلك في الحروب العربية الاسرائيلية- الى الاراضي التي تشكل حاليا اسرائيل.

ماذا سيحدث مستقبلا؟

اذا تمسك كل جانب بمطالبه فان الولايات المتحدة يمكن أن تحاول العودة الى المحادثات غير المباشرة لكن هذه المحادثات لم تثمر عن أي شيء في الاشهر الماضية. وقال معلقون اسرائيليون ان مطلب نتنياهو بشأن الدولة اليهودية يستهدف استرضاء شركائه في الائتلاف من الاحزاب الموالية للمستوطنين أثناء مناقشاته مع الولايات المتحدة بحثا عن حل لكسر هذا الجمود. في هذه الحاله يمكن لنتنياهو أن يطلب من الولايات المتحدة تحسين ضماناتها الامنية ومساعداتها العسكرية مقابل تجميد جديد للاستيطان. ويقول معلقون اخرون ان تركيز نتنياهو على قضية الدولة اليهودية هو دليل على انه مهتم باستمرار حكومته الائتلافية أكثر من محادثات السلام ومهتم فقط بالقاء اللوم على الفلسطينيين اذا واصلوا رفضهم لعرضه وفشلت جهود الولايات المتحدة لاحياء المفاوضات.

من سيكون الطرف الخاسر اذا انهارت المحادثات؟

ستبدو ادارة الرئيس الامريكي باراك أوباما ضعيفة لاطلاقها مفاوضات ما كادت تبدأ حتى انهارت. وسوف تثار أسئلة بشأن سبب اطلاقها المفاوضات في الثاني من سبتمبر ايلول قبل أن تسعى أولا لحل مشكلة تجميد البناء في المستوطنات الذي كان ينتهي بعد ثلاثة اسابيع فقط من بدء المحادثات.

وسوف تبقي السلطة الفلسطينية على الوضع الراهن في الضفة الغربية. ورغم استمرار البناء في المستوطنات اليهودية لا يعتقد سوى عدد قليل من السكان ان هناك امكانية لتكرر انتفاضة عام 2000 التي تفجرت عقب انهيار محادثات السلام في كامب ديفيد. وسيعزز نتنياهو وضعه الداخلي لكنه سيخاطر باغضاب أوباما.

 
Photo